الأحد، 5 يوليو 2015

أمانة امرأة مسلمة في أمريكا

يحكى لنا خالد صلاح هذه القصة قائلا:كنت فى زيارة للولايات المتحدة الامريكية وذهبت لأحد المحلات الكبرى لشراء بعض الأشياء واثناء انتظارى لدفع قيمة مشترياتى، دخلت سيدة مسلمة ترتدى حجاباً محتشماً وتبدوا عليها علامات التعب من جر صندوقاً ثقيلاً أمامها، يبدوا أنه كان لماكينة لقص الحشائش، ذهبت السيدة المسلمة للموظفة التى تجلس على ماكينة الحساب ودار هذا الحديث :
السيدة المسلمة (فى أدب جم): سيدتى لقد اشتريت منك هذه الماكينة بالأمس بـ ٥٠٠ دولار مع عدة أشياء أخرى الموظفة (وهى منشغلة): وتريدين إرجاعها؟
السيدة المسلمة: لا، أريد أن ادفع ثمنها!
الموظفة (وهى ما زالت منشغلة): لا أفهم!! ألم تقولى أنك اشتريتيها بالأمس، اذا كنتى تعنين انك وجدتيها أرخص فى محل آخر، فنحن لدينا سياسة لرد الفرق ولكن بشرط أن يكون معك ما يثبت سعرها فى المحل المنافس، فهل معك ما يثبت؟ مستشفى العقلاء
السيّدة المسلمة: يا سيدتى لا هذا ولا ذاك، لقد أشتريت منك الماكينة بالأمس مع المشتريات الاخرى بالبطاقة الائتمانية (بالكريدت كارد) وحملتها لمنزلى فى ضاحية كذا (وهذه الضاحية تبعد عن المحل مسافة ساعتين تقريباً)، وعندما دخلت البيت وأخذت أراجع الفاتورة، وجدت أنك لم تحسبى قيمة هذه الماكينة من ضمن الفاتورة، فحاولت الاتصال بالمحل حتى لا تتعرضى للأذى بسب ذلك ولكن ساعات العمل كانت قد انتهت، فقررت أن أخذ اليوم أجازة من العمل وأحمل لكى الماكينة، كى تسجليها وأدفع ثمنها، فلا تتضررى بسببى ولا استخدم شىء لم أدفع ثمنه ....
(2)
وهنا وقفت الموظفة فجأة وفى ذهول شديد وهى تحدق النظر فى السيدة المسلمة وتمتلىء عيناها بالدموع وأخذت تحضنها وتقبلها وتقول لها: أنا لا أفهم، كيف قررت الرجوع، لدفع مبلغ هو بالأساس خطأي، وحمل هذا الصندوق الثقيل، وأخذ اليوم أجازة من عملك، ثم قيادة ٤ ساعات ذهاباً واياباً.... لماذا فعلت كل ذلك؟؟
ردت السيدة المسلمة بالانجليزية وببراءة شديدة وكأنها قد تصرفت تصرفاً بديهياً : إنها أمانة It is AMANA 
وأخذت تشرح للموظفة معنى الأمانة فى الاسلام ذهبت الموظفة لمديرتها فى مكتبها وكنا نراها من خلف زجاج المكتب ولا نسمعها ولكن كان يبدوا عليها التأثر الشديد وهى تحكى لمديرتها ماذا فعلت السيدة المسلمة، وبعد دقائق، جمعت المديرة الموظفين فى المحل صفاً واحداً وأخذت تحدثهم على موقف السيدة المسلمة، التى بدأ عليها علامات الحياء الشديد والإحساس أنها لم تفعل غير واجبها الذى تعلمته من دينها، ثم أخذ الجميع يسألونها فى تلهف شديد عن الإسلام وتعاليمه وهى تجيبهم بمزيج عجيب من الثقة بالنفس والتواضع والإخلاص ... مستشفى العقلاء
(3)
وبعد ان انتهوا اخذت المديرة تصر بشدة أن تعطيها الماكينة هدية من العاملين بالمحل، ولكن اعتذرت السيدة بأدب عن قبولها، قائلة أنها تبتغى الثواب ولا تبتغى الماكينة، فلا تريد للماكينة أن تفسد هذا الثواب الذى هوافضل بكثير لها.. وطبعاً زاد هذا الرد من إعجاب الناس بها، وبعدها رحلت السيدة فى هدوء وأنا اشعر بفخر شديد فى داخلي، فقد ظل حديث الإعجاب بها بعد أن رحلت ليس فقط بين الموظفين ولكن أيضا بين الزبائن الذى ظل اغلبهم يتابعون الموقف فى إنبهار شديد بالسيدة ...

الاثنين، 29 يونيو 2015

معاناة أمريكية سجنت ٢٢ سنة ظلماً

حكم ظالم حوّل حياة الأميركية ديبي ميلكة إلى جحيم، إذ بقيت بسببه في السجن (22عاما)، والأخطر من ذلك أنه أوصلها إلى غرفة الإعدام عدة مرات، قبل ان يجري استنئاف للحكم فبراءة، ورغم تأقلمها مع الحياة خلف القضبان، إلا أنها خرجت بأضرار جسدية ونفسية.

أمضت ديبي ميلكة 22 عاما في الحبس الانفرادي مع المحكومين بالاعدام في ولاية اريزونا الأميركية، بعد ادانتها بالتآمر على قتل ابنها. وتحدثت ميلكة المولودة في برلين، بعد صدور قرار ببراءتها، عن حياتها في ردهة المدانين الذين ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام وعن حياة دمرها حكم ظالم.

ذات يوم شتائي بارد نُقلت ديبي الى سجن ولاية اريزونا، ومن نافذة سيارة الشرطة التي نقلتها، القت آخر نظرة على البيوت والأشجار التي لن تراها مرة أخرى إلا بعد نحو ربع قرن.

انزلها ضباط الأمن من السيارة امام السجن ذي الحراسات الشديدة، وتتذكر ديبي ان يديها وقدميها كانت مقيدة بالأصفاد، ولم تتمكن من المشي إلا بخطوات طفل صغير.

وُضعت ديبي في الزنزانة رقم 265 بالحبس الانفرادي، وخلف الباب الأزرق، وفي مساحة 86 قدما، وجد سرير وتواليت، ومغسلة وجدران تغطيها كتابات نزلاء سابقين. وتقول ديبي في مقابلة مع مجلة شبيغل ان الضوء كان كابيا ورائحة الاسمنت والغبار تفوح، ولكن اسوأ ما في الأمر كان الضوضاء، فان زنزاتها تقع فوق جناح النزلاء الانتحاريين. وكانت تسمع باستمرار نحيب السجينات اللواتي تحتها.

وكان عليها ان تتعرى لتفتيشها كلما تغادر الزنزانة للاستحمام أو للتمرن في الباحة. وتشرح ديبي البالغة من العمر الآن (51 عاما) وذات شعر ابيض وبشرة شاحبة لم تتعرض لضوء الشمس إلا لُماما، كيف كان يجري تفتيشها وهي عارية مادة ذراعيها على جانبيها وتديرهما ثم ترفعهما فوق رأسها كاشفة أُبطيها، وتفتح فمها وتمد لسانها الى الخارج. ثم تطوي اذنيها واخيرا تستدير وترفع شعرها وتنحني ثم تفتح ردفيها وتتنحنح ثلاث مرات لإسقاط أي شيء تخفيه في شرجها ثم تكشف باطن قدميها قبل ان يُسمح لها بالخروج.

العدالة المتأخرة

ما زالت ديبي ترتدي سوارا الكترونيا على كاحلها، انه يوم 22 آذار (مارس) 2015. وفي اليوم التالي سيتعين على ولاية اريزونا ان تعترف أخيرا بأنها بريئة من الجريمة البشعة التي أُدينت بارتكابها، وان الولاية هي التي أجرمت بحقها.

وبحسب التهمة التي أُدينت بها، فانها تآمرت مع صديق لقتل ولدها ذي الأربع سنوات كريستوفر في صحراء اريزونا. وأدانتها هيئة المحلفين رغم عدم وجود أدلة دامغة ضدها، بل حسمت مصيرها شهادة شرطي مشكوك في نزاهته.

استئناف أنقذ حياتها 

في 18 كانون الثاني (يناير) 1991 اصدرت محكمة على ديبي حكما بالاعدام، ولولا استئناف الحكم لنفذ الحكم عليها في 29 كانون الثاني (يناير) 1998، وفي هذه الفترة كانت بروفات تُجري لإعدادها ليوم اعدامها.

تقول ديبي في حديثها لمجلة شبيغل انهم يسمونه اختبار الموت، بالكرسي الكهربائي أم الحقنة القاتلة، وماذا يفعلون بجثتها؟ وعندما يُحدد موعد تنفيذ الحكم يتعين على المحكوم ان يجيب عن الكثير من الأسئلة “وهذا وحده يكفي للموت من الخوف”، على حد تعبير ديبي.

بروفة الإعدام

وتقول ديبي إن البروفة على الاعدام تتضمن تفتيش الزنزانة كل مساء للتأكد من انها لا تخفي شيئا يمكن ان تستخدمه لقتل نفسها، ثم زارها فجأة طبيب ربط ذراعها بانبوب مطاط وتحسس كوعها بأصابعه. وحين سألته عما يفعله أجاب انه يتوثق من سلامة شرايينها لاستقبال السائل القاتل عندما تُحقن به.

26 ثانية مقابل 22 عاما

وفي يوم الاثنين 23 آذار (مارس) 2015 اعلنت القاضية بعبارة استغرق التفوه بها 26 ثانية براءة ديبي من الجريمة التي أُدينت بها. 26 ثانية بعد 22 عاما قضتها في ردهة المحكومين بالاعدام تنتظر يوم التنفيذ.

وكانت امضت فترة توقيفها قبل تلك المحاكمة المشؤومة في ردهة التحليل النفسي، بعد اصابتها بالكآبة ونوبات من الهلع. وكانت لا تتحدث عمليا إلا مع محاميها وطبيبها النفسي الذي علَّمها كيف تتنفس عندما تنتابها نوبة هلع.

الخميس، 25 يونيو 2015

موقف الأوربيين المتحفظ على القهوة فالسابق


يشير الكاتب، إلى أن توماس هيبرت أثبت في كتابه «رحلة إلى فارس» ـ الذي صدر سنة 1626 ـ أن القهوة ربما تكون احتلت مكانها تماما في البلاد الإسلامية، وأن الفرس لا يحبون شيئا في الدنيا حبهم لـ«الكوهو»، أو الكوفا»، التي يسميها الأتراك «قهوة»، مشيرا إلى أن هذا المشروب أسود جدا وكثيف ومر ويُشرب ساخنا، ويقول عن فوائده: «يبدو صحيا ويطرد الكآبة ويجفف الدموع ويهدئ الغضب ويولد أحاسيس رقيقة».
يلفت الكاتب إلى اللحظة التي انتصرت فيها القهوة على أعدائها، هي نفسها اللحظة التي راح فيها أنصار الصوفية يشربون القهوة كل يوم اثنين وكل يوم جمعة، بعد أن يصبوها في إناء كبير من الفخار الأحمر، وهم ينشدون ويرتلون، والمناقشة في فوائد وأضرار» الأبولون الأسود»، إلى أن بدأت القهوة تدور طويلا، ولم تتوقف بعد ذلك، لافتا إلى أن انتصارها لم يتم، إلا بعد أن دخلت أكبر البيوتات الأوروبية، وأكثر البيوت تواضعا في «الامبراطورية العثمانية».
وبشأن الأضرار والحرب التي خاضتها القهوة لكي تثبت وجودها، قال الكاتب إنه لا يوجد غير قلة من الأطباء، الذين يجدون لها مزايا، فهم يعتقدون أن لها تأثيرات مفيدة ضد السعال والبرد وآلام الكلى وغيرها.

أسود كالحبر

وينقل عن «سيرهنري بلونت»، الذي يعرفه بأنه أبحر إلى الشرق، أواسط القرن «السابع عشر»، أن الأتراك والعرب يستخدمون القهوة في أغراض طبية، وعلى الأخص في علاج الحصوة والنقرس، يقول: «عندما يقع أحد الأتراك فريسة للمرض يسارع بتناول القهوة، فإن لم تأت بنتيجة فإنه يكتب وصيته ولا يفكر في شيء آخر».
يشير الكاتب إلى ما قاله أحد الأطباء المعنيين بالشعوب التي أدمنت عادة الكافيين، ويدعى «ليونستار راوول»، حين زار آسيا الصغرى بين سنتي 1573 و1578، مارا من فارس إلى سورية، حين قال:
«ومن بين ما يتناولونه مشروب جيد يقدرونه نوعا ما ويسمونه «شوب»، أسود كالحبر، ومفيد جدا في معالجة بعض الاضطرابات، وعلى الأخص اضطرابات المعدة، والعادة أن يتم تناوله في الصباح، ويحتسونه في فناجين صغيرة عميقة من الصيني وساخن إلى حد لا يطاق، ويجتمعون في جماعات أحيانا، ويجلسون في دائرة ويحتسونه في جرعات كبيرة، ممررين الفنجان من واحد إلى آخر، ولإعداده يضعون في الماء ثمارا يسمونها «بن»، وهي أشبه من الخارج، في لونها وحجمها، بحبوب الغار، ومغطاة بقشرتين رقيقتين، وهذا المشروب شائع جدا بينهم لأنه يباع في حوانيت عديدة، ويمارسون تجارة رائجة بالحبوب التي يصنع منها، كما يمكن أن ترى في كل مكان وأنت تتجول في السوق».

في مديح القهوة

يتجول الكاتب، المشغوف بالمقاهي الشرقية، بنا عبر كتب عدة لكتاب غربيين كثيرين اعتبروا الشرق موضوعا لمؤلفاتهم، معرجا على صفحات كتاب «رحلة إلى الجزيرة العربية السعودية» ـ الذي ظهر في سنة 1796 ـ والذي تأثر فيه مؤلفه: «جان دي لاروك»، بأهمية تجارة البن، بالنسبة لبلد مثل تركيا، والكاتب يصف بدقة حركة تجارة البن بين الموانئ، من مدينة يسميها «تبلفاجي»:
يقول: «ينقل من هذه المدينة على ظهر الجمال، حتى ميناء صغير بالبحر الأحمر، لتشحن على سفن صغيرة تنقله إلى أبعد من ذلك بستين فرسخا، حتى خليج ميناء آخر، أكثر أهمية هو ميناء جدة أو زيدن، أو ميناء مكة، ومن ذلك الميناء يعاد شحنه ثانية على مراكب تركية، تمضي به حتى ميناء السويس، وهو آخر ميناء في البحر الأحمر، ثم يعاد نقله مرة أخرى على الجمال وينقل إلى مصر وإلى قرى الامبراطورية التركية الأخرى، بواسطة القوافل المختلفة أو عبر البحر الأبيض المتوسط».
ثم يعبر الكاتب إلى الاهتمام الأدبي بالقهوة، لافتا إلى أن تجارة البن مثلت عنصرا مهما تجاريا ما يعكس الاهتمام بشرائها منذ وقت مبكر، فلم تعد القهوة عادة متأصلة فحسب في المجتمعات الشرقية، وإنما أصبحت مشهورة أيضا، كما لو أنها هبة من العناية الإلهية، وينقل عبارة عن الشاعر العربي عبدالقادر ـ يعتقد أنه عبدالقادر الحسيني القائد الفلسطيني المولود في القدس في 1908 واستشهد 1948 في معركة ضد العصابات الصهيونية ـ يمتدح القهوة في سرور وغبطة فيقول ما معناه: «أيتها القهوة، إنك تنشرين خيراتك وإنك لشراب أحباب الله، تمنحين الصحة للذين يكدون لمعرفة الحكمة».

العطر الفوّاح

ولا ينسى الكاتب أن شاعرا تركيا كتب ذات مرة، في مديح القهوة قائلا: «ونحن نجتمع في دمشق وحلب، وفي العاصمة، القاهرة، في دائرة، في مرح كبير، حبوب البن.. العطر الفوّاح! قبل أن ندخل السراي، على شاطئ البوسفور، كانت قد سحرت الأطباء وكان لها أنصارها وشهداؤها، ولكنها، ويا لسعادتنا، انتصرت».
وبخصوص انتشار صناعة القهوة في الشوارع العربية، ينقل الكاتب عن أحد الرحالة الإيطاليين، إلى القاهرة في آخر القرن الخامس عشر، ويدعى فليكس فابري، أنه لاحظ وجود باعة متجولين يحملون مواقد فوق رؤوسهم، ويعدون ويقدمون القهوة للمارة، ويضيف الكاتب لومير:» من المحتمل جدا أن القهوة قدمت في البداية، في الأسواق الكبيرة، فإن مطبخا صغيرا متنقلا يكفي لإعدادها، وكما لا يزال ذلك يدور في أيامنا فإنهم يقدمونها لزبائنهم لا يغادرون محالهم أو أماكن معاملاتهم التجارية».
ويعتقد المؤلف أنه خلال القرن السادس عشر، أقيمت أنواع كثيرة من الأماكن العامة، وأوائل هذه المحال تحتفظ بالمظهر البدائي لمكان مخصص بالذات لإعداد المشروب «القهوة»، لحي أو لمركز أعمال تجارية أو غيرها، والأخرى تحولت إلى أماكن لها طابع شاعري.
يقول إن جان دي تيفينو، يذكر في كتاب له أن جميع مقاهي دمشق رائعة، ويصفها تيفينو هكذا: «كثير من النافورات، بجوار الشاطئ، مناطق ظليلة، وورد وأزهار، هي أماكن منعشة وممتعة»، كما كتب المغامر البرتغالي بدرونكسيرا، الذي أقام في بغداد، أوائل القرن السادس عشر: «القهوة تباع في أماكن عامة شيدت لهذا الغرض، وذلك المحل يقع على مقربة من النهر، وبه نوافذ كثيرة، ورواقان يجعلان منه مكانا ممتعا جدا».

مقاهي الإمبراطورية

في السياق، يتكلم جان شاردان عن نوع تلك المحال بالذات «المقاهي» في كتابه «رحلة إلى فارس»، ويسميها البيوت التي يمضي إليها الناس لشرب القهوة في فارس، يصفها هكذا: «قاعات كبيرة رحبة ومرتفعة، مختلفة الأشكال، وهي في العادة أحسن الأماكن بالمدينة، لأنها موعد لقاءات، وأماكن لهو للأهالي، هناك الكثير منها، ترى فيها أحواضاً مائية في وسطها، وخصوصاً في المدن الكبيرة، وتلك القاعات تحيط بها منصات أو دهاليز مرتفعة بنحو ثلاثة أقدام وعميقة بنحو ثلاثة أو أربعة أقدام تقريبا، حسب سعة المكان، وذلك للجلوس فوقها على الطريقة الشرقية، وتفتح للمرتادين بمجرد طلوع النهار، وتزدحم بكثير منهم في نحو المساء، حيث يحتسون القهوة المعدة بكل إتقان، وبأسرع ما يكون، وباحترام كبير».
يقول الكاتب، الذي زار مدنا عربية وشرقية عدة، إن غالبية مقاهي البحر الأبيض المتوسط، لا تملك الأبهة والعظمة إلا في ما ندر، فهي لا تزال محال متواضعة، مجهزة بطريقة بسيطة جدا، كالمقهى الذي وصفه ألكسندر هيب في كتابه «دقائق من الشر» حين يقول: «لا ذهب ولا قطيفة حمراء، بل في كل خطوة تقريباً محل منخفض، أبيض الجدران، وحصيرة مفروشة فوق الأرض، وموقد، وأريكة مستديرة مبقعة ومنبعجة لفرط الجلوس عليها القرفصاء، وهذا كل شيء، وأحيانا قطعة مربعة من القماش الأصفر يبدأ أحد طرفيها من المحل وينتهي الطرف الآخر في شجرة أو في أحد البيوت المواجهة بالزقاق، بحيث تبدو كالخيمة، وتحتها مقاعد فوق البلاط الأسود المشقق كالصخور الواقعة على شاطئ البحر».

متواضعة جداً

هذا الوصف يؤكده أندريه رايمون، عندما يكتب عن القاهرة قائلا: «أغلب المقاهي كانت محال متواضعة جدا، لا يزيد أثاثها على بضع حصائر أو سجادات مفروشة فوق دكك خشبية، وبنك، وفناجين من الصيني بالطبع، وكل الأدوات اللازمة لإعداد القهوة».
ويحاول الكاتب أن يختص مقاهي «الامبراطورية العثمانية» ويحددها من شواطئ البوسفور حتى مدينة قرطاجة القديمة بسمات محددة، مستندا إلى مقال لموريس تاميزييه، الذي يتكلم فيه عن مقاهي جدة، حيث قال: «ترى بطول البازار مقاهي عديدة يجتمع فيها المواطنون والأجانب، وهذه الأماكن العامة مقامة تحت أسقف طويلة مبنية على هيئة العشش، وفي آخرها، في كانون كبير، تشتعل نار مستمرة يغذيها فحم الخشب، وتستخدم في إعداد القهوة وإشعال الغليون أو النرجيلة، والشيش بلياتها مصفوفة بترتيب بجوار الموقد، وأرائك من أغصان الأشجار مجهزة بطريقة خشنة ومكسوة بقماش سميك، في الداخل أثناء النهار، ولكنها تنقل إلى الخارج في المساء، وهناك يجلس العاطلون ويقدمون فيها القهوة من غير سكر، ولكنها معطرة بالقرفة والقرنفل والجنزبيل».

لذة الكافيين

يقول الكاتب إنه حين تقبل الشرق القهوة بصفة عامة فجر القرن السابع عشر، لم تكن هناك أي طبقة لا تتناولها، ولا أي مدينة لا تعرفها، لافتاً إلى أنه في هذا القرن أيضاً بدأت جذورها تتأصَّل في مدنِ أوروبا، رغم المقاومات الشرسة لأكاديميات الطب التي أجمعت في اعتراضاتها، على ذلك المنتج الأجنبي الذي لا ينتمي إلى دستور الأدوية (الفارماكوبيا)، وكان لابد من عشرات السنين لكي يتحول عداء الصيادلة والأطباء إلى عطف.
وبينما بدأت القهوة تنتشر في أبلاط الملكي الأوروبي، متأثراً بالبلاط الفرنسي، يقول الكاتب إن طقوساً كثيرة أحاطت بعد ذلك بلذة الكافيين، في أعلى دوائر السلطة، وبكل وضوح في «قصر توبكابي»، حيث يجلس من كان يتربع على عرش «الباب العالي»، وتكتب ليلى حنون في مذكراتها الطريقة التي تقدم بها القهوة للسلطان مثلا، بما يعكس الاهتمام غير المسبوق بالقهوة:
 «تأتي جاهزة تماما في تنكة من الذهب، مغطاة، وتوضع فوق رماد ساخن موجود في حوض صغير من الذهب، معلق في أسفله ثلاث سلاسل، تجتمع في أعلاه، وتمسكه إحدى الخدم، وتأتي خادمتان أخريان بصينية من الذهب عليها فناجين صغيرة للقهوة من الخزف السكسوني الثمين أو من الصيني، وصحون صغير من الذهب المرصع بالأحجار الكريمة، وتمسك هاتان الفتاتان في الوقت نفسه، مع الصينية، بمفرش من الحرير أو القطيفة، مطرز بالذهب واللؤلؤ والأحجار الثمينة، في وسطه زخرفة من الماس، وبحوافه شرابات من الذهب، وإحدى أطرافه مثنى برقة متناهية، وتمسك كل من الفتاتين أحد طرفيه في كف يدها، وهي تمسك في نفس الوقت بالصينية، وقد أحاط المفرش بحافتها التي تميل من هذه الناحية إلى أسفل، وتأخذ السيدة الأولى للقهوة صحنا من فوق الصينية، وتضع فوقه في عناية فائقة فنجاناً، ثم بقطعة صغيرة من القماش المبطن، موجودة هي الأخرى فوق الصينية، تمسك بيد التنكة وتصب القهوة، وتمسك عندئذ في رقة بالغة طرف الصحن من ناحيته السفلى، بحيث يستقر على طرف سبابتها ويرتكز على طرف الإبهام، وتقدمه إلى السلطان في حركة كلها رقة وفن».

بذخ  ورقّة

ورغم ذلك البذخ وتلك الرقة، ورغم هذا العرض من العظمة والأبهة، وتلك الرسميات الخطيرة، يقول الكاتب، إن الأماكن العامة التي تباع فيها القهوة لا تحظى بالضرورة بسمعة طيبة،مذكراً بما أشار إليه رالفس هاتوكس، بأن هناك تشابهاً بين المقهى و «الحانات»، والمفردة الأخيرة لغير المؤمنين، لافتاً إلى أن تلك الحانات تتمتع بسمعة سيئة، لأنه لا يمكن إلا أن تكون فاسقة بسبب تجارة الخمر المحرمة على المسلمين، ولأنها تعتبر أوكاراً للبغاء والشذوذ الجنسي ويضيف «هاتوكس»: «على أن هذا التفسير غير كاف فإن الشائعات تدور بأن المقاهي هي الأخرى أماكن للفسق، ففي بغداد، في بداية القرن السادس عشر يقدم القهوة للزبائن غلمان على قدر كبير من الجمال ويرتدون ثياباً غالية».
ولم يبد القاضي الإقطاعي البندقي جيانفرا نشيسكو موروزيني في مذكراته التي كتبها في سنة 1589 تقديراً كبيرا نحو المقاهي التي زارها، بل والأكثر من ذلك، نحو الرجال الذين يرتادونها، وقال:«كل أولئك الناس من طبقة منخفضة، أخلاقهم غير حميدة، وعلى قليل من المهارة، بحيث إنهم يقضون أكثر أوقات فراغهم غارقين في البطالة، والجلوس باستمرار، واعتادوا الترفيه عن أنفسهم بأن يشربوا علانية، في المحال والشوارع مشروبا أسود يغلي إلى الدرجة التي يطيقونها من حبة يسمونها «بن».
دوفور يقول في مذكراته، الصادرة في القرن الثامن عشر، إنه لاحظ أنه لا يمكن لشيء جليل وسام أن يقع في مثل تلك الأماكن السيئة التي يرتادها الناس.

تعذيب الآخر

وينتاب دوهسون نفس الإحساس، حيث يقول إن المقاهي كانت قبل قرنين من ذلك ملتقى البكوات والضباط النبلاء والقضاة ورجال آخرين من رجال القانون»، وهناك كاتب غربي ليس أكثر تسامحا، نظر إلى زبائن المقاهي كطبقة بعيدة عن الأدب والرقة، وقال إن الأشخاص الذين يرتادونها «من الأمير إلى الفقير» يتسلون بتعذيب كل منهم للآخر.
بعض الكتاب الغربيين كان واثقا بأن المقاهي ما هي إلا بؤر تختلف إليها أنواع كثيرة من الناس لا يتزاورون عادة، ويخضعون لطبقة لا عيب فيها ويتجالسون، ويقول تيفينو: «إن أناساً من كل الأنواع يختلفون إلى تلك الأماكن دون تفرقة للدين أو للوضع الاجتماعي، وهناك من لا يمضي إليها للتسلية والترفيه، وكثير من الناس يجتمعون بها لا لشيء إلا للثرثرة».
وما يسري على إستانبول يسري على بغداد، كما يخبرنا بدروتكسيرا بذلك قائلاً: «يمضي إليها كل رجل يريد أن يشرب قهوة، سواء كان عظيماً أو متواضعاً»، ويأتينا الإسحاقي، المؤلف المصري بقصة تنويرية، فيقول إن الناس لا ينظرون إلى المقاهي نظرة سيئة بطريقة قياسية، فهي تعيد إلى الأذهان صورة أحمد باشا، حاكم مصر في آخر القرن السادس عشر، الذي استطاع أن يعلي نفوذه بين رجال الدين والشعب بأن أنشأ بين ما أنشأ مقاهي في بولاق وفي حي الرشيد، ولكن مثل ذلك العمل الخيري يبقى استثناء عجيباً.

الثلاثاء، 23 يونيو 2015

وزير الدولة يدافع عن لجان الصدقات في الكويت

أكد وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري أن جهود جمعيات النفع الكويتية وعلى رأسها جمعية إحياء التراث واضحة وجلية في نشر الفكر الوسطي، مؤكدا أن الكل يشهد لجمعية إحياء التراث الإسلامي بطرحها الوسطي وآرائها المعتدلة.

وردا على الادعاءات التي يروج لها البعض بأن بعض جمعيات النفع الكويتية تدعم إرهابيين أو متطرفين، قال الوزير الكندري في تصريحات للصحافيين على هامش حفل استقبال المهنئين بشهر رمضان الكريم الذي أقامته جمعية إحياء التراث الإسلامي بمقرها بقرطبة مساء امس الأول «لم ألمس أن هناك أي جمعيات خيرية كويتية تدعم الإرهاب أو التطرف».

ورفع الكندري أسمى آيات التهاني والتبريكات بقدوم شهر رمضان الفضيل إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين والحكومة والشعب الكويتي وجمعيات النفع العام التي تقوم بجهود كبيرة في مساعدة المحتاجين في كل مكان.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي م.طارق العيسى خلال الحفل نبارك للأمة الإسلامية وللكويت حكومة وشعبا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى الجميع باليمن والخير والبركات، مبينا ان هذا الشهر هو شهر الخير والبركة والأمن والأمان ونحن في هذا الوقت نستشعر ما يتعرض له إخواننا في أقطار كثيرة من اضطراب في الأمن ومجاعة وتعرض لكوارث كبيره جدا، ولذلك نسأل الله عز وجل ان يزيل هذه الغمة وأن يحل الأمن والسلام على أمة الإسلام.

وأضاف: «بهذه المناسبة جمعية إحياء التراث الإسلامي تقوم بجهود كبيرة في شتى بقاع العالم أينما وجدنا مسلما أو محتاجا أو فقيرا نهرع ونقوم بما نستطيع من واجبات تجاهه ونستذكر في هذه الأيام حاجة إخواننا في سورية وبالأخص في الداخل السوري، حيث يتعرض الآن اكثر من 13 مليون لنزوح داخلي عن مساكنهم ومدنهم مما تسبب في انتشار الأمراض والمجاعة وعدم وجود أماكن للإيواء فهم بحاجة لكل العون، مشيرا كذلك الى انه لا يخفى علينا حاجة إخواننا في اليمن وهناك اكثر من 13 مليون يمني هم تحت خط الفقر.

وأشار العيسى إلى أننا ننتهز هذه المناسبة لنذكر أهل الخير والإحسان بمد يد العون لهم وقد سمعنا منذ أيام قليلة أن حمى الضنك وهي مرض معد قاتل قد انتشر في عدن ومات الآن المئات من المسلمين من هذه الحمى بسبب عدم وجود المياه والعلاج وأيضا لقلة الأدوية والعلاجات، مبينا أن صاحب السمو الأمير قائد العمل الإنساني قد قام مشكورا في هذه السنة بتبرع سخي لسورية يقدر بأكثر من 300 مليون دولار وكذلك الحكومة الكويتية قدمت العون وأعلنت تقديم 100 مليون دولار لليمن وسترسل جسرا إغاثيا سريعا لإنقاذ الفقراء والمحتاجين في داخل اليمن.

وتابع: كذلك خصصت للنازحين في العراق الحكومة الكويتية 200 مليون دولار ولا يخفى على الجميع ان اكثر من 4 الى 5 ملايين في العراق بلا مأوى أو طعام أو علاج داخل العراق فرارا من الفتنة العظيمة التي فتنوا فيها.

لا ندعم فضائيات

وحول الاتهامات بدعم جمعية احياء التراث الإسلامي لبعض القنوات الفضائية، قال العيسى هذا كلام عار عن الصحة فجمعية إحياء التراث لا تدعم قنوات فضائية فهي جمعية خيرية، وهذا معروف لدى الجميع والقنوات الفضائية التي ذكرت لها من يدعمها عبر الإعلام وهذا الحمد لله لا يخفى على احد، فنحن لا نعرف الخلفية لمثل هذا الاتهام في مثل هذا التوقيت، ولكن نعرف أنه ليس كل ما يذكر في الصحافة صحيحا فهناك الصحيح وغير الصحيح.

60 ألف يتيم

ولفت العيسى الى ان جمعية إحياء التراث لها نشاط كبير في كفالة الايتام فهي تكفل الآن اكثر من 60 ألف يتيم على مستوى العالم في اكثر من 40 دولة ونحن لا نقول إننا نقدم كل شيء لليتيم، ولكن نساهم في كفالة اليتيم لان ما نقدمه هي مساعدة لا شك ان لها تأثيرا ولكن ليست كل شيء فهذه مساعدة من أهل الكويت وكذلك بالنسبة لبناء المساجد الجمعية الآن فتحت الباب لبناء بيوت الله عز وجل، وأيضا نقوم ببناء المساجد سواء الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة والذي يحب ان يكون له استثمار دائم وبيت في الجنة يستطيع ان يتقدم للجمعيات الخيرية ومنها جمعية احياء التراث لبناء مسجد له في الخارج.

وكذلك نقوم بإيواء الايتام من خلال إنشاء دور الايتام والمدارس وتقديم العلاج لهم والكسوة والرعاية، وأضف الى ذلك ان الجمعية تهتم بموضوع الوقف وهو لا شك من اهم المشاريع التي تعيننا بان يكون لنا دخول ثابتة لدعم المشاريع الخيرية، مؤكدا على ان جمعية احياء التراث هي جمعية رسمية تعمل في اطار القانون داخل الكويت وتتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية ونحن نثني على وزارة الشؤون فهذه السنة سهلت عملية جمع التبرعات وكذلك وزارة الأوقاف سمحت بجمع التبرعات في المساجد ولنا تعاون مع بيت الزكاة والامانة العامة للاوقاف وكذلك نشكر وزارة الخارجية الكويتية على تسهيلها لتحويلات مبالغ والمساعدات الى خارج الكويت والآن ولله الحمد وضعنا نظاما ان المساعدات تذهب بطرق رسمية وبشفافية تامة عبر السفراء وهذا حقيقة شيء تتميز به الكويت وأيضا يجعل المتبرع مطمئنا ومرتاحا عندما يرى اننا نعمل تحت رعاية رسمية فضلا عن اشراف الجمعية.

من جانبه، قال رئيس اللجنة العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة د.خالد المذكور ان هذه مناسبة طيبة بحلول الشهر المبارك ودليل واضح على التكاتف والتآلف والتلاحم والتراحم.

وتابع قائلا: عادة أهل الكويت في مثل هذا الشهر الكريم التزاور والتلاقي والتهاني في الدواوين والجمعيات وفي كل مكان والمباركة بحلول هذا الشهر الكريم وزيارة الأرحام والأقرباء والأصدقاء.

وأضاف د.المذكور قائلا «ما شاء الله فإن ليالي رمضان ليال عامرة حيث ينطلق الناس - بعد صلاة القيام - إلى هذه التهاني وصلة الأرحام والتواصل مع أهل الكويت والدعاء الى الله سبحانه وتعالى أن يهيئ كل خير للإسلام والمسلمين - بإذن الله تعالى».

وعن دحض الافتراءات التي توجه للعمل الخيري الكويتي وإلصاق بعض التهم به بدعم الإرهاب، قال المذكور «هذا الكلام سبق أن رددنا عليه كثيرا، والعمل في الجمعيات الخيرية في الكويت هو عمل مؤصل بل تعتبر الكويت مدرسة للعمل الخيري - بحمد الله».

وأردف قائلا «وكل هذه الترهات التي أطلقت أو قيلت أو ألصقت بالعمل الخيري في الكويت ليست صحيحة، والقصد منها محاولة تحجيم العمل الخيري في الكويت بصفة عامة».

أهل الوسطية

بدوره، قال محافظ الفروانية الشيخ فيصل المالك ان جمعية إحياء التراث الإسلامي هي جمعية نشطة وتدعو إلى الوسطية والاعتدال، وكم نحن الآن في الكويت وبعض الدول الإسلامية في امس الحاجة وأحوج ما نكون الى طرح الوسطية والاعتدال لما نراه ونتلمسه من حولنا من الدول العربية والاسلامية.

جهود كبيرة

أما سفير مالاوي لدى الكويت يونس عبدالكريم فأشاد كثيرا بجهود جمعية إحياء التراث الاسلامية في مالاوي وما تقوم من جهود كبيرة في خدمة مسلمي مالاوي من رعاية الأيتام وبناء المدارس والمساجد والمراكز الاسلامية العديدة في مختلف أنحاء مالاوي. 

ووجه عبد الكريم الشكر لرئيس جمعية احياء التراث وجمع العاملين بها على دعمهم المستمر وجهودهم المستمرة في دعم الفقراء والمحتاجين ومختلف أعمال الخير التي يقومون بها في بلاده.


اول ممرضة فى الاسلام


رفيدة الأسلمية
هذه قصة اول ممرضة فى الاسلام
(رفيدة ألأسلمية أول ممرضة ميدانية
ذكر ابن سعد فى الطبقات أنه لما أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اجعلوه فى خيمة رفيدة التى فى المسجد حتى أعوده من قريب ))
انها خيمة الخير
.لقد ارتبط اسمها بخيمتها مع كل غزوة من الغزوات . ولقد ظهرت خيمة رفيدة من يوم أحد، تستضيف الجرحى وتضمد جراحهم تسعفهم تواسيهم
كانت قارئة كاتبة ذات ثروة قد استهوتها حرفة التمريض وتفوقت فيها وعرفت بين الناس قاطبة. كانت كريمة وسخية .
اول ظهورها عندما عاد المسلمون من بدر منتصرين كان بينهم بعض الجرحى فمنهم من عالجه اهله ومنهم من لم يكن له مال ولا سكن ولا اهل 

.فى تلك الأثناء تطوعت رفيدة رضى الله عنها لخدمة هؤلاء باسعافهم وتضميد جراحهم ومداواتهم وتقديم الغذاء لهم فنصبت فى المسجد خيمة حيث تجمعهم وحملت مها ادواتها وعقاقيرها وعكفت على علاجهم اياما حتى برئوا واندملت جراحهم

واضحت خيمة رفيدة علما لقد كانت هذه الخيمة فى ناحية من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشبه بالمستشفى فيه الأسرة والقاقير والأربطة والضمادات وادوات الجراحة ويعاونها فى عملها بعض نساء الصحابة رضى الله عنهن . 
لذا كانت تصحب جيوش المسلمين المقاتلين ضد المشركين، وذلك لكي تعالج الجرحى. كما تواتر أنه أقيم لها خيمة خاصة وبارزة في مسجد النبوي صلى الله عليه وسلم كمستشفى لعلاج المرضى والمصابين بجروح، لذا تعتبر خيمة رفيدة الأسلمية على الرغم من بدائيتها أول مستشفى في الإسلام، وإن كان بعض المؤرخين يرى أن المستشفى المتكامل الذي أقامه الخليفة الأموي الوليد بن  عبد الملك سنة 88 ه هو أول مستشفى متكامل في الإسلام، أما كونها أول ممرضة في  الإسلام فليس في ذلك خلاف، وقد ذاع صيتها بين معاصريها في فن الجراحة لهذا السبب اختارها الرسول لعلاج سعد بن معاذ عندما أصيب برمية قوية في معركة الخندق. وينقل أحمد شوكت في كتابه تاريخ الطب وآدابه وأعلامه أن رفيدة كانت طبية متميزة، ولذلك اختارها الرسول صلى الله عليه وسلم لتقوم بالعمل في خيمة متنقلة، وقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق، رماه رجل من قريش في الأكحل (كوع اليد أو الوريد المتوسط في اليد) فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم رفيدة أن تقيم خيمة في المسجد ليعوده من قريب، قال ابن إسحاق في السيرة: كان رسول الله قد جعل ابن معاذ في خيمة
لامرأة من اسلم يقال لها رفيدة في مجلسه. كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضبعة (جرح أو مرض) من المسلمين. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال للقوم حين أصابه السهم بالخندق “اجعلوه في خيمة 
رفيدة حتى أعوده من قريب”. وهكذا كانت الصحابية رفيدة الأسلمية صاحبة أول مستشفى ميداني وكانت معروفة بمهارتها في الطب والعقاقير والأدوية وتصنيعها، والجروح وتضميدها والكسور وتجبيرها. أما النفقات والمصروفات فقد كانت من مالها الخاص وجهدها الذاتي، لا تأخذ على ذلك أجراً أو عوضاً، بل كانت تنفق وتبتغي الأجر من الله تعالى

الثلاثاء، 16 يونيو 2015

٩٪ من الشعب الكويتي مليونير ! متقدمة على الدول الأغنى

رغم كون الدخل السنوي للكويت يعتبر بسيطاً جداً مقارنة بالدول الكبرى و الدول الأوربية الأخرى إلا أن عدد الأسر الغنية في الكويت أحرز المركز الخامس بنسبة ٩٪ و  

ذكر تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب أن 99 من كل 1000 أسرة في الكويت لديها ثروة خاصة تزيد على مليون دولار خلال 2014، وشهدت الدولة إحراز الشريحة العليا من أصحاب الثروات الكبيرة أعلى معدلات نمو خلال 2014.

أصدرت مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب (BCG)، وهي شركة رائدة على مستوى العالم، للاستشارات الإدارية، تتخصص في مجال استراتيجيات الأعمال، أمس، تقريرا جديدا بعنوان «الثروات العالمية 2015: الفوز بسباق معدلات النمو».
وكشف التقرير أن الكويت تضم خامس أعلى كثافة في العالم من الأسر المليونيرة، حيث يملك 99 من كل 1000 أسرة ثروة خاصة تزيد على مليون دولار، وحلت سويسرا في المرتبة الأولى، تلتها البحرين وقطر وسنغافورة والكويت وهونغ كونغ. وفي عام 2013 حلت الكويت خامسة من حيث كثافة الأسر المليونيرة، بنسبة 9 في المئة.
واستنادا إلى هذه الدراسة الشاملة، التي أصدرتها مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب، فقد نمت الثروات الخاصة في الكويت بنسبة 3.1 في المئة خلال 2014، مدفوعة بجميع أنواع الأصول، كما ارتفع مقدار الثروة المستثمرة في الأسهم والسندات بين عامي 2013 و2014 بنسبة 2 في المئة و2.9 في المئة على التوالي، مقارنة بـ3.8 في المئة في النقد والودائع.
وتستعد الكويت لمزيد من النمو (6.7 في المئة) في غضون السنوات الخمس المقبلة، مع توزع الثروة المتوقعة بنسبة 48 في المئة في النقد والودائع، و13 في المئة في السندات، و39 في المئة في الأسهم.

حجم السوق

ويعد تقرير الثروات العالمية 2015 الدراسة السنوية الخامسة عشرة التي تصدرها مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب حول قطاع إدارة الثروات العالمية، وهو يتناول الحجم الحالي والمستقبلي للسوق، ويتوقع بشكل خاص تفوق منطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) على أميركا الشمالية كأغنى منطقة في العالم خلال 2016.
ويتطرق التقرير إلى مقومات الربحية، استنادا إلى نتائج ومعطيات مجموعة واسعة من أبرز اللاعبين العالميين، ويتناول أيضا خيارات المؤسسات من حيث مجالات الاستثمار في أعمالها الخاصة لتحقيق النمو والربح والتميز الشامل مستقبلا.
وبشكل عام، يفيد التقرير بأنه يجب على مديري الثروات أن يحفزوا التنافسية على العديد من الصعد، ويقرروا توجهات الاستثمارات في أعمالهم الخاصة إذا كانوا يطمحون إلى ضمان الربحية حتى عام 2020.
وقال الشريك الإداري في مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب بالشرق الأوسط ماركوس ماسي: «تتربص المعوقات المحتملة بالنمو في كل مكان، إذ إن بيئات الاستثمار غدت أكثر تعقيدا، والعملاء باتوا أكثر تطلبا، والتطور التكنولوجي يتسارع بشكل مطرد، والمناخ التنظيمي يشهد المزيد من التشريعات، إلى جانب الكثير من الاتجاهات الجديدة الأخرى التي تعوق نمو نماذج العمل التقليدية، فضلا عن ذلك فإن وتيرة وحجم التغيير يشهدان تصعيدا مطردا، لذا يحتاج مديرو الثروات إلى التخطيط بشكل استراتيجي».
ومن المتوقع أن تنمو الثروات الخاصة المستثمرة في الأسهم بمعدل سنوي مركب نسبته 12.3 في المئة في الكويت على مدى السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب نمو السندات بنسبة 3.7 في المئة، والنقد والودائع نموا بنسبة 3.9 في المئة.
وأضاف ماسي: «بالحديث عن توزع الثروات، نمت الثروات العائلية الصافية الكبيرة جدا (أكثر من 100 مليون دولار) في الكويت بنسبة 1.7 في المئة خلال عام 2014، ومن المتوقع أن تنمو هذه الثروات العائلية الخاصة بمعدل عال يبلغ 4 في المئة بحلول 2019، ومن المثير للاهتمام في الكويت أن الشريحة العليا من أصحاب الثروات الصافية الكبيرة (بين 20 و100 مليون دولار) شهدت أعلى معدلات نمو خلال 2014».
وشهدت الثروات الخاصة في هذه الشريحة معدل نمو بلغ 4.7 في المئة خلال عام 2014، ومن المتوقع أن تواصل هذا النمو بشكل متواصل ومعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 3 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة، وسيكون هذا النمو مدفوعا بشكل رئيسي بالعدد الكبير من الأسر الجديدة التي تدخل هذه الشريحة ونمو في متوسط ثروة الأسرة الواحدة
.كما نمت الثروات الخاصة التي تعود إلى شريحة ذوي الدخل المرتفع (بين مليون و20 مليون دولار) بمعدل 3.7 في المئة خلال عام 2014، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 4.3 في المئة على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وتابع ماسي: «ازداد إجمالي عدد الأسر المليونيرة (التي تملك أكثر من مليون دولار من الثروات الخاصة) في الكويت بنسبة 4 في المئة خلال عام 2014، ومن المتوقع أن تنمو مستقبلا بنسبة 2.6 في المئة إضافية بحلول عام 2019».

أضواء على المنطقة

ونمت الثروات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال عام 2014 بنسبة تزيد على 9 في المئة، لتصل إلى ما يقرب من 6 تريليونات دولار. وفي ضوء التوقعات بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9 في المئة، من المقدر أن ترتفع الثروات الخاصة في المنطقة إلى ما يقدر بنحو 9 تريليونات دولار بحلول عام 2019، وستكون أكبر الأسواق السعودية (تريليونان) والإمارات (تريليون).

نتائج عالمية

حجم السوق: وفقا للتقرير، نمت الثروات المالية الخاصة العالمية بنحو 12 في المئة خلال عام 2014، لتصل إلى 164 تريليون دولار في المجمل، وتم إحراز ما يقرب من ثلاثة أرباع هذا النمو (73 في المئة أو 13 تريليون دولار) من أداء الأصول القائمة في الأسواق، في حين تم تحقيق النسبة الباقية (27 في المئة، أو 5 تريليونات دولار) من الثروات حديثة النشأة.
واستأثرت أميركا الشمالية بنحو 51 تريليون دولار من الثروات الخاصة، حيث بقيت أغنى منطقة في العالم خلال عام 2014 لكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) تفوقت لأول مرة على أوروبا (أوروبا الشرقية والغربية معاً) لتغدو ثاني أغنى منطقة في العالم، مستأثرة بنحو 47 تريليون دولار.
 ومع المتوقع أن تستأثر بنحو 57 تريليون دولار خلال عام 2016 لتتجاوز آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) أميركا الشمالية (ستبلغ ثرواتها المتوقعة 56 تريليون دولار) لتغدو أغنى منطقة في العالم، في حين من المتوقع أن تستأثر بثلث الثروة العالمية بحلول عام 2019.
وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، من المتوقع أن يسجل إجمالي الثروات الخاصة في العالم معدل نمو سنوي مركب يبلغ 6 في المئة ليصل إلى ما يقدر بنحو 222 تريليون دولار خلال 2019.
• توزيع الثروات: يفيد التقرير بأن إجمالي عدد الأسر المليونيرة في العالم (التي تملك أكثر من مليون دولار من الثروات الخاصة) بلغ 17 مليون خلال عام 2014، بزيادة كبيرة من 15 مليونا خلال 2013، وجاءت الزيادة في المقام الأول نتيجة أداء الأصول القائمة الراسخ في السوق، سواء في الأسواق المتقدمة أو الناشئة.
واستأثرت الأسر المليونيرة بنحو 41 في المئة من إجمالي الثروات الخاصة العالمية خلال عام 2014، وهذا يمثل ارتفاعا من 40 في المئة خلال العام السابق، ويتوقع أن تستأثر بنسبة 46 في المئة خلال 2019.
كما أفاد بأن الولايات المتحدة لاتزال تضم أكبر عدد من الأسر المليونيرة خلال عام 2014 (7 ملايين أسرة)، تليها الصين (4 ملايين أسرة)، وقد نمت الثروات العائلية الصافية الخاصة (أكثر من 100 مليون دولار) بمعدل نمو قوي بلغ 11 في المئة خلال 2014.
• مقارنة معيارية: شملت دراسة مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب معطيات أكثر من 200 مدير ثروات، بما في ذلك أكثر من 1000 نقطة متعلقة بالنمو والأداء المالي، ونماذج التشغيل والتمايز في المبيعات، وكفاءة الأداء من منظور العمل لصالح العميل بدوام كامل، وشرائح العملاء والمنتجات والاتجاهات، إلى جانب عدد من المعطيات الأخرى (المواقع، الأسواق، أماكن إقامة العملاء، مجموعات الأقران المختلفة).
وأفاد التقرير، استنادا لهذه المعطيات، بأن أكثر اللاعبين نجاحا على مدى السنوات الثلاث الماضية يمتلك خمس خصائص أساسية؛ وهي توفير عروض قيمة لكل من شرائح العملاء والشرائح المستهدفة، ومدى دقة تحديد السعر لكل من شرائح العملاء المستهدفة، وتقديم استشارات متميزة، والتركيز على التميز في مجال خدمات العملاء، والقدرة على قياس وإدارة الأرباح.
• إدارة الثروات في الخارج: أشار التقرير إلى أنه رغم التدقيق الشديد على الاستثمارات في الخارج، لاتزال هناك إمكانية تحقيق أرباح ونمو مستقبليين للمستثمرين خارج دولهم ممن ينجحون في البقاء في الطليعة من الناحية الاستراتيجية.

الأحد، 14 يونيو 2015

الكويت تتبرع لسوريا ٥٠٠ مليون $ عن طريق الأمم المتحدة

">(كونا) -- قال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم اليوم ان دولة الكويت ستسلم مساهمتها التي تم الاعلان عنها في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا وذلك خلال احتفالية سيتم تنظيمها في جنيف غدا.

واضاف الغنيم لوكالة الانباء الكويتية (كونا) "ان لقاءات تنسيقية تجرى بين وفد الكويت الدائم لدى الامم المتحدة هنا والمنظمات المعنية وبمشاركة مكتب الامم المتحدة لتنسيق الاغاثة الانسانية (اوتشا) لترتيب مراسم توزيع هذا الدعم في احتفالية بمقر الامم المتحدة الاوروبي بجنيف (قصر الامم) مساء غد الخميس".

وذكر ان الكويت اعتمدت خلال مؤتمر المانحين الثالث مبلغ 500 مليون دولار أمريكي وسوف يتم توزيعه بصورة تلائم احتياجات السوريين داخل سوريا وخارجها.

واضاف ان 310 ملايين دولار من هذه المنحة سوف يتم تقديمها الى وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجال الاغاثة في سوريا وفي دول الجوار السوري في حين سيتم تخصيص 100 مليون منها للدول التي تستضيف اللاجئين السوريين وذلك بإشراف الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية المعروف بمشروعاته التنموية الناجحة في العديد من المناطق".

كما اشار الى وجود " 90 مليون دولار امريكي من الهيئات والجمعيات الخيرية الكويتية المعنية بالعمل الانساني حيث سوف تتولى توزيعها بما يواكب الاحتياجات الملحة للاشقاء السوريين".

واوضح "ان الوفد الدائم في جنيف سيقوم بتوزيع حصة المنظمات الانسانية الدولية الآتية يوم غد وهي مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الامم المتحدة العالمي للاغذية ومنظمة الامم المتحدة للثقافة والعلم والتربية (يونسكو) ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الامم المتحدة لتنسيق الاغاثة الانسانية (اوتشا) واللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي ومنظمة الهجرة الدولية".

وذكر ان وفد دولة الكويت الدائم في نيويورك سيتولى كذلك عملية التوزيع لمنظمات إنسانية دولية اخري.

واكد الغنيم "ان الدور الكويتي يلقى احتراما وتقديرا كبيرين لدى العاملين في المجال الاغاثي سواء عبر وكالات الأمم المتحدة او المنظمات الدولية الاخرى اذ تؤكد تلك المنظمات الدور الريادي برعاية سمو امير البلاد حفظه الله ورعاه في مساندة الشعب السوري لمواجهة ازمته الانسانية الملحة اضافة الى عمليات الاغاثة الانسانية الدولية التي تضطلع بها دولة الكويت حول العالم".

واضاف "أن هذا الدعم الكويتي لا يحمل اي غاية او اجندة سياسية بقدر ما يحمل رسالة انسانية خالصة ندعو من خلالها دول العالم الى التكاتف والتآزر لنصرة المنكوب واغاثة اللاجئين ودعم العمل الانساني".